‎خلاصة "الجمهورية": اقرار اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع قبرص
Thursday, 23-Oct-2025 21:18

 

في وقتٍ كانت الغارات الإسرائيلية تستهدف جرود السلسلتين الشرقية والغربية في البقاع، وتواكبها تحليقات مكثفة على علو منخفض فوق سهل البقاع، شهدت بيروت سلسلة لقاءات للجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، الرئيس الجديد للجنة الإشراف على وقف الأعمال الحربية (الميكانيزم)، مع كبار المسؤولين اللبنانيين.

 

 

استهلّ كليرفيلد جولته بلقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون، حيث أطلعه على أجواء اجتماع اللجنة، مشيراً إلى أن اجتماعاتها "ستُعقد دورياً بهدف تثبيت وقف الأعمال العدائية في الجنوب"، كاشفاً عن خطة عمل تتضمن خطوات عملية لتحقيق هذا الهدف.

 

 

من جهته، شدد الرئيس عون على ضرورة تفعيل عمل اللجنة لوقف "الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان"، مذكّراً بالتزام لبنان الكامل بالاتفاق الذي أُبرم في تشرين الثاني الماضي لوقف الأعمال العسكرية. وأكد أن لبنان "يعوّل كثيراً على دور لجنة الإشراف في إعادة الاستقرار إلى الجنوب ومنع الاعتداءات الإسرائيلية غير المبررة التي تطال المدنيين والمؤسسات".

 

وأشار عون إلى أن الجيش اللبناني "يقوم بمهامه كاملة في منطقة جنوب الليطاني ويعزز انتشاره تدريجياً"، داعياً المجتمع الدولي إلى "الضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، بما يتيح للجيش استكمال انتشاره حتى الحدود الدولية". كما لفت إلى ما حققه الجيش "لجهة إزالة المظاهر المسلحة والكشف على الأنفاق ومصادرة الأسلحة رغم صعوبة التضاريس"، مؤكداً التزام لبنان بكل الإجراءات الأمنية المقررة، واعتبر أن "أي دعم من لجنة الإشراف سيساهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في الجنوب لمصلحة الجميع".

 

 

وفي عين التينة، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري الجنرال كليرفيلد، حيث عرض معه استمرار الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على الجنوب وسائر المناطق اللبنانية، والتي تطال المدنيين والبنى التحتية والاقتصادية، مشدداً على أن إسرائيل "تنتهك بشكل فاضح الاتفاق الأخير وتعرقل تنفيذ القرار 1701 عبر استمرار احتلالها لأراضٍ لبنانية واسعة".

 

 

لاحقاً، انتقل كليرفيلد إلى السراي الحكومي حيث التقى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام. وجرى البحث في سبل تفعيل اجتماعات لجنة "الميكانيزم" وتعزيز التنسيق مع الجانب اللبناني. وأكد كليرفيلد أن الاجتماعات "باتت دورية وتهدف إلى تثبيت وقف الأعمال العدائية في الجنوب".

 

 

من جانبه، جدد سلام التأكيد على أن "لبنان ملتزم استكمال عملية حصر السلاح جنوب نهر الليطاني قبل نهاية العام وفق خطة الجيش"، مشدداً على أن "إسرائيل مطالبة بتنفيذ التزاماتها، ولا سيما الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة ووقف اعتداءاتها".

 

 

وفي موازاة ذلك، أكد سلام أن "الاستحقاق سيُجرى في موعده المحدد العام المقبل، ولا تمديد أو تأجيل للمجلس النيابي الحالي"، مشيراً إلى أن الحكومة وأجهزتها "في جهوزية تامة لضمان إجراء الانتخابات على كامل الأراضي اللبنانية، التزاماً بالدستور ووثيقة الوفاق الوطني".

 

 

أما في جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت لاحقاً، فحضرت الملفات الأمنية والتفاوض مع إسرائيل على الطاولة، إلى جانب التعيينات الإدارية وعدد من القضايا الاقتصادية والمالية، في ظل الإضراب الذي نفذه موظفو القطاع العام. وسبق الجلسة لقاء بين الرئيسين عون وسلام جرى خلاله استعراض آخر المستجدات السياسية والأمنية والمواضيع المدرجة على جدول الأعمال.

 

 

وطالب مجلس الوزراء الدول الضامنة ل​وقف اطلاق النار​ بين لبنان واسرائيل بتطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية.

 

ومن أبرز مقررات الجلسة:

‏- الموافقة على منح اتفاقية استكشاف وإنتاج في الرقعة رقم 8 في المياه البحرية اللبنانية مع ائتلاف Total energy و قطر للطاقة و ENI الإيطالية

‏- تعيين هيئة الأسواق المالية ومجلس ادارة مرفأ طرابلس

‏- تعيين الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء

‏- إبرام الاتفاقية مع الجانب القبرصي حول ملف ترسيم الحدود اللبنانية-القبرصية

‏- الموافقة على إصدار طابع بريدي تذكاري بمناسبة زيارة البابا لاون الرابع عشر إلى لبنان

‏- الموافقة على مشروع مرسوم يرمي إلى إنشاء وسام "فجر الجرود".

 

 

اقليميّا، وبعد أن أقر الكنيست الإسرائيلي، مقترح قانون ضم الضفة الغربية بالقراءة التمهيدية، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن تصويت الكنيست بشأن الضم كان "استفزازا سياسيا متعمدا" من قبل المعارضة، بهدف إثارة الانقسام خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي جي. دي. فانس إلى إسرائيل.

 

وكشفت تقارير إعلامية أن نتنياهو وجّه بعدم المضي قدما في مشاريع قوانين "فرض السيادة" على الضفة الغربية.

 

 

من جهته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر: "تصويت الكنيست على ضم الضفة الغربية قراءة أولية ولن يمضي قدما دون دعم الحكومة الإسرائيلية". وأضاف: "الحكومة لم تقرر تقديم موعد التصويت في هذه المرحلة لأن هناك جهدا كبيرا لضمان نجاح خطة ترامب".

 

 

 

في السياق، أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أن إسرائيل لن تقوم بضم الضفة الغربية، بعدما حذّرت واشنطن من أن خطوة مماثلة قد تقوّض وقف إطلاق النار الهشّ الذي رعته الولايات المتحدة في غزة.

وكشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابلة هاتفية مع مجلة "تايم"، أن إسرائيل ستفقد كل الدعم الأميركي إذا ضمت الضفة الغربية.

 

 

هذا ودانت المملكة العربية السعودية والأردن وإندونيسيا وباكستان وتركيا وجيبوتي وسلطنة عُمان وفلسطين وقطر والكويت وليبيا وماليزيا ومصر ونيجيريا وغامبيا، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، بأشد العبارات، مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروعي قانونين يهدفان إلى فرض ما تسمى "السيادة الإسرائيلية" على الضفة الغربية المحتلة، وعلى المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية غير القانونية.

 

وأكدت أن هذا التصويت يعتبر انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لا سيما القرار رقم 2334، الذي يُدين جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التركيبة الديموغرافية والطابع والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، إضافة إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، الذي أكد عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وبطلان إجراءات بناء المستوطنات وضم الأراضي في الضفة الغربية المحتلة. ويؤكدون مجدداً أن لا سيادة لإسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

 

دوليا، اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن الحزمة التاسعة عشرة من العقوبات الأوروبية ضد روسيا تمثّل خطوة حاسمة بالنسبة إلى بلاده، مؤكدا أن كييف بحاجة إلى مزيد من الضغط الدولي لوقف إطلاق النار.

ورأى أن وقف النار أصبح ممكنا بعد العقوبات الأوروبية والأميركية الأخيرة، مشددا على أن أوكرانيا لن تتنازل عن أي من أراضيها.

 

 

ونددت وزارة الخارجية الروسية بالعقوبات الأميركية الجديدة على شركتي روسنفت ولوك أويل النفطيتين، مؤكدة أن روسيا "محصنة" ضد هذه القرارات الاقتصادية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: "نرى أن هذه الخطوة ستأتي بنتائج معاكسة"، مضيفة :"أن بلادنا طورت حصانة متينة ضد القيود الغربية، وستواصل تطوير قدرتها الاقتصادية بما يشمل مجال الطاقة".

الأكثر قراءة